الخميس، 20 أغسطس 2020

حكايتنا -3

تنويه: هذه الخواطر تحتوي على مفردات غير مناسبة لمن هم فوق الثانية والعشرين عاما.


 وحدك تفهم ضحكهم الموقوت كجرس منبه، فهو غطاء! فلاهم استطاعوا أن يكونوا كما شدهم طموحهم المتوحش ، ولاهم بقوا على ما أحبوا. لاهم نجحوا في جعلكَ هباءً  ولا في استمرارية خداعك .أما سبب محاولات قتلك فتعود لأنك هكذا! لأنك فقط تذكرهم بنسخهم القديمة التي فرطوا بها، لأنك لم تتبدل للأسوء وبقيت قويًا دون أن تحشوا قلبك بأشواك مسروقة من صبارة جبلية! ولأنك ببساطة لم ترتد قناع الورد، بل انشغلت بزراعته.

وبعد أن استوعبتَ تهمتك، ألا وهي أنك هكذا! ربيعيٌ، تُحسن من جودة الحياة، تُلطف من التجمع الإنساني على المعمورة، لأنك الوتر البهيج، والهلال ضمن فوج أهلّة وُلدتْ عندما كانت الدنيا منيرة، والوحيد الذي استدار لقمر عندما أظلمت. لأنك الأصيل الذي لم يتبدل، والقريب من القلب، الحقيقة أنك القلب. لأنك العطر في الجو، والنجمة في مقلة العين، لأنك الإنسان كما للإنسان أن يرتقي، لأنك الخاشع، لأنك من يُقال له : مازال في الدنيا خير. لأنك من تجعلنا نُحب الغد، ونتوق إلى العودة للمكان، لأنك زينة اللحظة. جريمتك أنك عادي جدًا، تتشابه في خصلة ما مع أحدهم، فيشعر من يلتقيك أنه يعرفك منذ أزمان بعيدة، وأنك تعرفه أيضا، وتدرك عمق جرحه، وأنك تخصه، تخصة وحده. لأنك من يُؤخذ برأيه، و يُعتّد بمعرفته، ويُفتخر بلقائة، كيف لا؟ وأنت سكر معقود في طرف أيامنا، وعلامة الحُسن في دفتر يومياتنا.
لأنك هكذا! فتلك جريمة 
   
يجب أن يكون التشوه جماعيًا ليتم قبولك والمصادقة على وجودك! لذا لا تحاول أن تتوهج فتلك تُعد خيانه! خيانة لقبيلة ضخمة من الأموات اسمها رواّد المصلحة الشخصية. لن يدعوك حتى تموت على طريقتهم، أو تموت جراء مقاومتك لهم، ولأنك اخترت الخيار الأخير... 

 تقرر أخيرًا إغلاق المتجر المُسمى "روحك"، وتعلن عن نفاذ بضاعتك، فلم تعد تقدم الدعم المعنوي للأشخاص الذين كرهوا لك الخير!       
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق