‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحاديث للجيب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحاديث للجيب. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 25 ديسمبر 2020

مقطوعة من الجنّة

 .


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في بُعد ثالث من الحياة، هنالك خلف الكون الأرضي، فيما وراء الحب، يعيش بشر على قطعة من قلب. 

لم يعد سكانها بحاجة إلى الأمنيات لأن الحياة فيها هي كل الأمنيات. التسميات مختلفة ولا تصف شيئًا مما يحدث في عالمنا. فالقهوة والشيكولاه وصوت ضحكتك تُصنف ضمن مُذهبات العقل! لا تقلق، رغم ذلك هي غير ممنوعة ولا وجود للممنوعات هنالك على أيه حال!

أما العطر المفضل لكل إنسان فهو غطاء النوم الذي يلتحف به. هنالك لا يقولون ليلة سعيدة، لأن النوم يسرق من أعمارهم، ولولا أهميته للجسد لما ناموا. وهم لا يحلمون، بل يتذكرون !

 يتذكرون أحداثهم السعيدة التي عاشوها خلال النهار، ثم يستيقظون للصلاة والحمد.

لكنهم رغم ذلك يحزنون. يحدث هذا غالبا عندما ينام أحدهم ويُحب أن يستمر في رحلة الذكريات على العودة ! عندها لا يقولون مات، بل غادر إلى الذكريات.  لذا لا يغادر إلا من بلغ من الذكريات عتيًا. 

وهم عندما يحزنون لا يذرفون الدموع، بل يدفنون وجوههم في أكتاف أصحابهم، حتى تنبت على وجههم زهور صغيرة بحجم دمعة ! وعليهم قطفها وإهدائها لذلك الصديق عرفانًا له لأنه سبب ذلك الربيع، لذلك هم يسمون الصديق " ربيعي ".

إنهم جزلون في الحديث، مسهبون في الجمال، عميقون في الإنسانية!

كلٌ منهم كون قائم بذاته، غريب مُتلألىء في معانيه، ورغم ذلك لا بد أن يلتقي بشبيهه في الغرابة ! لا يوجد في قاموسهم كلمة " تظَاهَر" بل ما يبدو هو الحقيقي فعلًا.

الوحدة هي الجائزة. عندما يتفوق أحدهم في شيء ما، يصعد على المنصة ويُعلن عن منحه عددًا معينًا من ساعات الوحدة، فالناس الوحيدون في ذلك العالم مثار غبطة ! 

في منتصف الليل تهبط النجوم إلى الأرض، وتصعد الورود إلى السماء، لأنهم يؤمنون بالعدالة، ثم يتم تبادر الأدوار بمجرد ولوج النور الكامل إلى الكون، لكن لو استيقظتَ باكرًا جدًا جدًا بإمكانك قطف نجمة أو نجمتين واحتجازها عندك ما تبقى من عمرك.

هناك، يحب البشر المطر ليس لأنه مطرًا فحسب، بل لأنه يكشف الحقيقة، لذلك هم لم يبتكروا المظلات بعد، ولا يريدون. عندما تمطر، يجلس كل منهم أسفل غيمة، أكثرهم حلاوة يذوب أولا! 

ليولدوا بعدها من جديد! بذوق جديد، وحس فريد.

هم لا يشيخون، بل تمر عليهم الذكريات ويترقون ليُصنفوا "كعمال نور"، هؤلاء فقط قد يتداخلون مع العالم الأرضي، عالمنا. يدخلون ويخرجون من أبواب القلب في رحلات ذهاب وعودة، يؤدون مهمات سرية نورانيّة، ومنهم قد يتسرب بعض الجمال إلى هذا العالم، ويبقى .. إلى الأبد !

بعضهم قد يفشي سرًا عن عالمه، ليصنع لنا فرحة، لأنه شعر بالرأفة علينا. إنها مجرد أسرار بريئة، صغيرة في عالمهم، قد لا تتعدى أحيانًا بضع مفردات أو لوحات طبيعية أبدعها الخالق عزو وجل، لكنها عظيمة مُلهمة في عالمنا.

كمُفردة "بروحي"، تلك التي تُقال في "بلدي"، أما عن بلدي فلا تسألني،  لأن أي مكان أو إنسان يحبني وأحبه هو بلدي، وأما عن مفردة "بروحي"  كناية عن أن المُتحدث قد فعل الشيء بُمفردة دون مساعدة أحد، فعله بروحه! 

كظاهرة "البحر المضيء" أو " قوس المطر"، كقدرة الرضيع على قول "ماما" "بابا" بالفطرة ... 

كدمعة ... كدمعة إنسان من أجل إنسان !  

 

  

الأربعاء، 3 أكتوبر 2018

.

السلام عليكم 

أقولها، فتشرق ناصيتك أطواقًا من الأغصان مُحملة بالأخضر، مُستجلبة باقة من النهارات الآمنة تؤُمها شعب غزلان، وتُزخرفها بساتين نخيل، جميعهم يطمحون بالانضمام لإكليل السلام على جبينك. 
فتبدو من بعيد . . .
وكأنك عيد . . .

السلام عليكم ورحمة الله 

تخرج الحروف كرَّفة جناح، صوت للون الأبيض ! تنبثق من السكون كأنها بداية طلوع الضوء في قلب كل إنسان في كل يوم . أوْ لنقل كأنها العبارة التي أجلََّت البشرية قولها ككلمة أخيرة في حفل ختامي للوجود ! 
رحمة الله هي من تُعيدنا أطفالًا في كل فجر جديد. أقولها فتنهمر على روحك كنهرِ بَرَد جارٍ لك وحدك. تقولها فتخرج كسجادة صلاتك. وأحيانًا حارسك الشخصي، هي الاعتذار عن مالم يعجبك قبل لحظات في عالمك، بل هي التسوية والوعد.  

السلام عليكم ورحمة الله
رحمة الله قماطك من الميلاد إلى أن يشاء اللة. بوصلتك الداخلية، تشير لك أن تقدم هنا، اطمئن لهذا وأعرض عن هذا، تقيم لك حواجز لتحيل بينك وبين من تصفو لهم و يمكرون لك .
تنقذك . .! فقط لتبقى إبتسامتك موجودة، إبتسامتك التي يقتبس منها الآخرون قوسين يكتبون بينهما أمنياتهم.  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

البركات . . ! موجة من ماء المطر .
السمو كلّه لك عندما تحفك بركات الله - عز وجل- في وقتك ومالك ورزقك، البركات سكنتْ هذا الربيع المُسمى وجهك، وهي التي جعلتك " بشارة " يتهلل لمرآها أحباؤك بلا حول منك ولا قوة، هي البركات التي أعطتك دفقات لتتراشق هكذا بكل عنفوان وبهاء لتصبح إنسانًا يُحَيَا ويُحَيِي بـ " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تُعلن حربًا من "الكلام الزين" في ساعة السِّلم، وسلامًا في ساعة الحرب، هي التحية الأخاذة التي تُحيل غريبًا لشخصٍ مألوفٍ، تُقال فتبعث سحابة رقيقة من الضوء والنوايا الشفافة تُظلِّل ولو للحظات الصاحب والعدو، الفقير والثري، السعيد والشقي. تصلك التحية بصيغة الجمع ومهما كنت وحيدًا تشعر أنك كثير، مكتفٍ وراضٍ. 

 السلام، الرحمة والبركة جميعهم يطوفون عبر الكون على مر الأزمنة ، هذه القوى الجبارة  ليست بحاجة لإنسان بعينه لأنها ماضية على كل حال بمشيئة الله -عزَّ وجل- عبر أجيالٍ من البشرية يسعدون بتمريرها علي هيئة تحية،  لكنك من بحاجة لإلقائها ومن قلبك، فذلك يعني السماح  بكل هذا الفوج الرباني من الهبات النورانية بالعبور من خلالك للخارج، تاركة شيئًا من إضاءاتها في زوايا روحك . 
     
    

السبت، 18 مارس 2017

روح وريحان

إهداء : لكل أنثى دُونت مهنتها في سجلات العمر والسجلات الورقية : ربة بيت !

الجمال هو الكحل قليلًا والحنان كثيرًا في عينيك
في تلعثمك وخجلك
لا تسمحِ لأي كان أن يُعيد صياغتك
هذا الوجه وجهك، ينبض بقلبك وتُدفئه روحك
الجمال كله في صوتك، في ملامحك في عباراتك التي تكررينها دومًا
في حرف السين الذي يخرج منك مختلفًا
الجمال في وقوفك على باب الفجر
تتوضئين لصلاة بينك وبين خالقك
هو عطرك الذي اختلط قليلًا مع رائحة قهوة
أعددتها بعدد أمزجة ساكني الدار، لكن بمزاجك الخاص
الجمال أن لا تشبهي أحدًا بينما يدَّعي الكثيرون أنهم يشبهونك
الجمال هو مرور كفاك على خصلات شعرك ، كموجتين على ساحل وجهك
هو صمتك، ليصبح الصمت هو الحديث المناسب
هو حديثك لتصبح كلماتك أغنيات اللحظة والغد
هو غضبك من حديث الناس عن الناس وغربتك بين البشر
هو هلعك عندما تخطئين
هو تلك اللحظة القصيرة والنظرة العميقة عندما تفضين هداياك
هو الشيء الذي لا نعرفة ولا نرغب بذلك ، لكنكِ توزعينه بكل اقتدار وبراعة
هو طريقة امساككِ بفنجان القهوة، هكذا باصبعين من الأعلى وثلاث محلقات كفراشة
هو هيبتك، نورك وظلك، حزنك وبهجتك، ظُلمكِ وعدلك ، وحضورك الذي يزرع المكان فُلًا وريحانًا
الجمال أنت، مهما كنتِ
لأنك من تصنعينه.                  

السبت، 28 مايو 2016

منازل القمر



كأحد المصابين بمتلازمة الأمل ، لم يعد أمامه سوى طريق واحد للوصول إلى حديقة النسيان. 
أن يخرج خارج ذاته وخارج دائرة الزمن الحالية، أن ينفي نفسه إلى غروب أخير، إلى وردة أو قصيدة، إلى منزل من منازل القمر.
الهجرة إلى مكان شاطئه مسك الطفولة أو لعلة مسك الكهولة، لم يعد هنالك فرق، فهو مصاب بـال (ليثولوجيكا)* وبسببه تسقط من قاموسه كلمة (الختام). 
ترك خلفة تمويهًا لأحباءٍ يُلاحقونه ، عنوان قديم في أغنية لم يعد يسمعها أحد، وقذف بهاتفه المحمول في مكان مجهول أسفل براد مياه كُتب أعلاه ( سُقيا الماء) ومع دموع مياه السُقيا ذابت الأسماء، الأرقام، الصور وتواقيت الاستيقاظ للحياة والإيواء للحلم ، ومنها بدأت رحلة النسيان.        
لكن القلب بقي في أول الطريق ، طفلًا ، يأوي ياسمينة خجولة وشوكة حادة صغيرة.
المغادرة في رحلة أخيرة عادةً لا يتطلب أمتعة كثيرة ، لأنك لا تعود أنت ، تترك متاعك على جانب الذكريات للعابرين. 
يعثرون على دفتر مذكراته، يقرأونه فلا يفهمون شيئًا 
من يفهم لمَ كان يسرح في خيوط دخان قهوته ؟ من يهمه أن يعرف لم كان يَعُد كل تلك الأشياء المُملة.  
يَعُد البشر على خط المشاه ، السيارات البيضاء والفتيات اللاتي يرتدين البنفسج 
يَعُد المراهقين الخارجين من (بيتزا هت) بعد صلاة الفجر !
يعد طوابير النخيل الواقفة على جانبي الشارع  ، بل ويعد القمر الواحد مرة تلو الأخرى 
من أين لهم أن يعرفوا أنه لم يكن ينتظر ، بل تلك طريقته في ممارسة الفرح 
لا يبحث عن من يكترث له و لم يعد يهتم لأحد ، وأيضا لا أحد يهتم لأمر شخص مُمل مثله كل مهمته أن
يتبرع بـ (أجيالًا من الأحزان) للمدللين ...
الذين حُرموا من أن يدركوا معنى أن يكون الإنسان إنسانًا.
____
*ليثولوجيكا lethologica : عدم القدرة في بعض الأحيان على تذكر الكلمات والمفردات المناسبة.

           

الجمعة، 22 يناير 2016

الاثنين، 5 يناير 2015

كمعطفِ خريف

إهداء إلى خولة...مع الدعاء والحب
.
أعيش حياتي في أحد البلاد البعيدة للبعيدين
والقريبة من القريبين
هل في ذلك شيء غريب ؟
أدرك أن الشمس لا تضبط شروقها على استيقاظي
ولا يسقط شهاب عندما أغفو ليلًا ...
لكني سمعت عن قدرات خارقة لبشر لا ألتقي بهم أبدًا
وآخرها ...
أن هنالك  في مكان ما ...
يحيا إنسان ذو عينين يتغير لونهما عندما تمطر !
وعند الحزن تذرفان البنفسج ...
في حين تعبق نظراته ريحانًا في لحظات الفرح
يبدو أنه جميل أكثر مما يجب ....
....
عني ....
فقد بكيتُ كثيرًا ، وابتسمتُ كثيرًا
راقبت دورة حياة القمر عامًا بأكمله
وانتظار المطر إحدى هواياتي 
لكنَّ ...
عيناي بقيتا بُنيتين كمعطف خريف ...
ورغم هذا، عندما أتذكر ذلك الإنسان
أعتقد أنني وبحياتي الهادئة
قد أكون أكثر منه حبورًا ورضًا
فحولي رفاق يشبهونني ....
يذرفون الدمع ويشمون البنفسج
...
كم  أحب أن أكون كباقي البشر
أمضي عطلة نهاية الأسبوع على الشاطئ
كنورس وليد ذاهب إلى رحلة تعارف مع قوس قزح
وأحكي للساحل قصصًا عادية ...
تحدث كل لحظة على كوكب الأرض .
.
مقاطع من رواية صغيرة تأبى النهاية !

الخميس، 19 ديسمبر 2013

هذه ليست دموع

كما كل هذه المشاعر تأتي دون سبب ...
النظر إلى وجوه الأعزاء من زاوية جانبية يحزنني ...
ما تبعثه عطور المسك في روحي من شجن ...
البرد الذي تتركه رفرفات النوارس بين أضلعي ..
شيء ما في صوت تكسر أوراق الشجر اليابس يؤلمني ...
كأنها أصوات تأتي من البعيد ، لبشر كانوا بيننا
كما كل تلك المشاعر تأتي دون سبب واضح ..
أدرك أنّ علينا المشي دون توقف ...
:
رغم الحزن الهائل والفرح الصغير علينا أن لا نتوقف
فبالكاد نستطيع الدوران لنعود بعد عام من الآن ..
ونتمِم أمورًا بدأها آخرون سقطوا من غصن الحياة ...
:
الزمن صديق مشترك للكل..
الزمن الذي التقيناه منذ صرخة الميلاد ومددنا له أيدينا ، كمصافحة تعارف لا أكثر
أخذ بأيدينا ومضى بنا معه ...
:
الوقت يمضي وكل شيء يتغير ...
لكن لاتقلق فلا شيء يتغير فعلًا
كمَشاهِد تـتتابع من نافذة السيارة ، لكنها لا تتحرك فعلًا..
:
البشر كُثر
بعضهم يعلم أن إنسانًا واحد يكفيه ليمضي معه الرحلة ...
وبعضهم يمضون بأكثر أو دون إنسان ..بلا وردة أو دمعة ..
:
علينا أن نكون هنا بعد عام ...
لنكرر أمورًا يفعلها الجميع .. ونعصر أيدينا على مكان جرح جديد ..
ورغم كل هذا لن نعترض بل إننا ألفنا رفقة الشجن
لكن هنالك ما قد يعترض طريقنا - صورة قديمة .. نجمه تهوي..عين تغمض-
تقطع الحلم وتعيدنا بكل بساطة لصمتنا الحزين
ورغم أنها لا تمطر ، فإنها أيضًا ليست دموعًا
:
كما يمتلك الجميع اسمًا .. كان ذلك حزنًا جماعيًا
كما يتفقد غريب هاتفه النقال ... كان ذلك حزنًا جماعيًا
ورغم هذا يكمل البشر حياتهم ، ويستمرون في الرحلة
فلا شيء يتغير فعلًا
:
هذه ليست دموعًا ...وهي لا تمطر
إنها فقط حكاية إنسان ما تسقط من غصن الحياة ...
.

الاثنين، 24 أكتوبر 2011

تركتُ كلّ شيء ورائي




ليست الوحدة أن تكون مقصيًا عن الآخرين ولكن أن تنهار في يوم ما، وتدير ظهرك للحياة، دون أن يتبعك أحد ليصالحك معها ويعيد ثقتك بالعشب.
.
التصميم من أرشيف مزهريات لعام 2008م

الأحد، 9 أكتوبر 2011

باب وشباك


كان ياما كان  في قديم الزمان
توأمان يدعيان الفرح والحزن ، كانا متوادين يكملان بعضهما، الفرح يلقي بظلة على الحزن فيبتسم ، والحزن يغزل للفرح عباءة من ظلام الليل فيدفأ .
 الفرح ذو ولع بالخارج والحزن شغوف بتأمل الداخل. في دروب الحياة وجد الفرح لنفسه صحبة لا بأس بها، فصادق الأشجار والطيور والغيوم والمطر والأطفال فكان لا يذهب إلى مكان وإلا وله فيه صاحب.
أما الحزن فكان يحاول مصافحة تلك الكائنات لكنها لا تفهمه على حد تعبيره ، كان الحزن يحترم الليل، والنجمة البعيدة تومض تحية للحزن، أما الصمت فكان يصب صوته في فؤاد الحزن، والحجر المُسن كان يتوكأ على كتف الحزن،ومن بين الكائنات الملونة بلبل وحيد اجتذبه الحزن فكان بينهما عهدا لا تنقضه الأيام ! أخبر البلبل الحزن ما الذي يفعله الفرح في الخارج ،وكيف أنه يختلس لحظات من عمر الكائنات ويستدرجهم إلى موجة مجنونة  تأخذهم إلى شواطئ الحلم فلا يعودوا يذكرون طريق العودة.
الحزن لم يكن مُعجبًا بما سمع !
هكذا تخاصم الحزن والفرح ،وكان الفراق قدرهما، فشرع كلٌ منهما في بناء بيت لنفسه.
أنهى الفرح عمله سريعًا،وكان بشباكين رائعين مُزْهرين بأصُص الجوري، لكنه ولفرط عجلته نسي أن يصنع لبيته بابًا.
مع غروب الشمس مال لون الحزن إلى الشفق ، وأنهى بناء بيته بعد وقت طويل، فكان بيتا بباب واسع مهيب، لكن ولفرط تعبه لم يعد يملك طاقة إضافية لصنع شبابيك البيت .
وهكذا اعتاد الفرح أن يحط على البشر من الشبابيك مختلسًا خائفاً كضيف عابر.
بينما يدخل الحزن عليهم من أوسع أبوابهم ، مطمئنًا كصديق وفي.    

الجمعة، 23 سبتمبر 2011

قلبي وعيني


القلب يبتسم
والعين تبتسم
كيف ؟ تأمل عيني إنسان عزيز، بعد أن تُهديه وردة أو حبّة عنب
تلك النظرة هي ابتسامة العيون
وقلبك الذي ومض وإلتقط صورة لذكرى إبتسامته ، كان يبتسم أيضًا!


التصميم من أرشيف مزهريات 2008

الاثنين، 29 أغسطس 2011

لو كنت عصفورة



لكانت السماء على اتساعها بيتي
النجوم زينتي والمدى سجادة  صلاتي
كنتُ سأغرد للبشر الذين يملكون وجوهًا مبتسمة
ولمنحتُ كل شجرة اسمًا وحررتُ لها شهادات ميلاد
كنتُ سأجمع قوتي من شرفات القمر لأنثرهُ ضياءً على قلوب الحزانى
ولعَشَّقتُ شبابيك الدور بألوان ريَّانة بالرضا، ألوانٍ لا تذبل مع الغروب 
ولتركتُ في كفوف الصغار تذكارات بحجم القلب وثقل الحب
كنت سأطرز منديل الفلاح بنشيد الفجر
وسأهدي ربّة الدار رفّة باتساع حلم
كنتُ سأدرك معنى تسبيحي لله ، ولتساءلتُ: في دعائها، بمَ تبتهل الفتاة التي
تمنت فيما لو كانت عصفورة؟