‏إظهار الرسائل ذات التسميات أفكار بنفسجية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أفكار بنفسجية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 28 ديسمبر 2024

مقهى صغير

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

لطالما آمنتُ أنَّه عندما تكون برفقة إنسان لطيف، فإن أي مكان يصبح مقهى.

في زاوية ما من هذا العالم، بعيدًا عن صخب المدن وضوضاء الزمن، يجلس مكان اسمه "المقهى الصغير". لا يحمل من الأبهة سوى تواضعه، ولا يعجّ بالحشود إلا بأرواح مرت من هنا وتركَت بصمتها في الهواء. طاولاته الخشبية، المُعتّقة ببصمات الأقداح، تحكي عن لحظات توقّفت فيها الحياة قليلاً، لتُمنح مساحةً للهدوء، للتأمل، ولتخفيف حمل الأيام.

هذا المقهى أشبه بقلب قديم، حضن صامت يفتح ذراعيه لكل من يدخل، ينبض على إيقاع الحياة الهادئة؛ بسيط، لكنه يحمل تعقيدًا عذبًا في كل تفاصيله. صوت الملعقة وهي تصافح الفنجان أشبه بموسيقى خافتة تُخبرك بأنك لست وحدك، وأن ثمة نظامًا في فوضى العالم. الضوء الخافت الذي يغمر المكان يُشبه غروبًا أزليًا، يهمس لك بأن هذه اللحظة تليق بك.

 في هذا المقهى، الحزن ليس نِدًا، بل رفيق يعرف كيف يجلس بصمت إلى جانبك إلى أن يرتقي ليصبح شجنًا. هو الشجن الذي يذكرك بأنك عِشْت، بَسمْت ودَمعْت، وبأنك خسرتْ وأحيانًا ربحتْ، وأن الحياة ليست سوى فُسيفساء من تلك اللحظات. 

ربما ما يجعل المقهى مكانًا فريدًا؛ أنه يسمح لك بأن تشعر بكل ذلك دون أن يحكم عليك.

الوحدة في المقهى عودة إلى الذات. هنا، تتحاور مع انعكاسك في سطح القهوة، البخار الذي يتلاشى كأنما يُذكرك بأن الألم أيضًا عابر، وأن الحياة، بكل ما فيها، تستحق أن تُعاش.

القهوة هنا هي الحكاية. لونها الداكن يشبه أعماقك؛ غامض ومليء بالحياة. مرارتها عزاء، ودفؤها وعد بأنك ستنهض مجددًا، حتى لو لم تعرف متى أو كيف.

المقهى الصغير، مثل فنجان قهوتك، يحمل تناقضات جميلة. فيه من الفرح بقدر ما فيه من الحزن، هو المكان الذي تتحول فيه الابتسامات العابرة إلى طيور، والضحكات الخافتة إلى أغانٍ غير مكتملة. ترى الطفل الذي يضحك على شيء بسيط كأنه يذكرنا بأن الفرح لا يحتاج إلى أسباب معقدة.

المقهى الصغير أيضًا وطن صغير للروح. هو المكان الذي يمنحك الإذن بأن تكون على طبيعتك، ولو لدقائق قليلة، في عالم يطالبك دائمًا بأن تكون شيئًا آخر.

ولطالما آمنت، أن لكلٍّ مِنَّا "مقهاهُ الصغير" !



الجمعة، 2 يوليو 2021

اسمي كل أسماء الشجر

 












ملاحظة: تمت كتابة هذا الكتاب قبل سنوات بعيدة، عندما كان كل شيء واضحًا وبريئًا كشمس الصيف! 

الإهداء: الجميع يستيقظ في الصباح، إلا أمي يستيقظ الصباح فيها..إلى أمي.

يتناول الكتاب يوميات فتي والعالم.

تفسيره للأحداث الاعتيادية، نظرته لعالم البالغين. 

ابداعاته الصغيرة واهتماماته العميقة. رعايته لنبتته وأخيه الأصغر.

أسلوبة في وصف الألوان لشخص لا يبصر. 

إعجابه المتطرف بوالديه، كشفهِ للوجه الآخر لمسؤول الأنشط الترفيهية في مدرسته.

تدوينه للعبارات اللطيفة التي يقولها الآخرون في دفتر أطلق عليه " موسوعة اللطف المُصغرة"

وأخيرًا مروره بتجربة الحب الأول!  

إن كنت مهتمًا/مهتمة، للاطلاع على نبذة الكتاب التي تظهر على الغلاف الخلفي، اضغط هنا "هذا الكتاب

 مقاطع من الرواية:

{ واليوم، بعد مضي كل ذلك الوقت، أظن أنني كنت في طفولتي أنظر لعالم البالغين على أنه سطحي، وأن مُعظمهم مجبر على التفاهة لكي يُسمح لهم بالبقاء. وأنهم ينصاعون لأنه لا يوجد لهم مكان آخر يخلدون فيه للنوم. يتشاجرون على قشور، ويتباهون بأمور مضحكة. يعبسون ويبكون لأسباب واهية. يحطمون تاريخهم المُشترك من أجل أن يسيطروا على اللحظة الراهنة، وكنت أنا في ذلك العالم أضحك تارة عليهم مع رفاقي، وأرتجف بيني وبين نفسي خوفًا من الدخول في عالمهم يومًا ما. وها قد حدث كل ما كنت أخشاه. }

 .

{  كنتُ أنظر للسماء في الليل لأنظر لما تنظر إليه ماريا. يخترق بصري حدود السحاب، فأصل لتفاصيل النجمات، للغبار الكوني، للدوامات العميقة من الصمت والسكون. هنالك في تلك العوالم، كل جرم معتز بنفسه، مُصر على موقفه. شيء إلى هنالك يشدني، شعور بالأمان يلفني، كم أنا مهم رغم كياني المتناهي في الصغر كتلك الحبيبات البعيدة. ربما تبدو أجرامًا بلا ملامح لكنها بحاجة لمن يحبها وينظر إليها، ربما كنت أنا هذا الأحد، ولعلنا في هذه اللحظة نتشارك أنا وماريا وغرباء آخرون، نتشارك دون أن ندري في النظر إليها والتسبيح. أقترب من نفسي أكثر، أتقرب إلى الله، أريد أن أبكي، أن أسجد لله، أن أحمد الله في كل زمن عشت فيه، وكل الأزمان التي قد لا أكون فيها، أن أحمد الله بعدد تلك الذرات المتناثرة في صفحة الكون. } 

.

ونصيحة أخيرة: إن كنت لا تحب هذا النوع من الكتابات؛ أعني تلك التي تتناول هموم الإنسان العادي، الحياة البسيطة، النظرة العميقة للموجودات، الطعام، المرح، الحزن، الروتين، الكتابة بخط اليد، الذكريات، رائحة القهوة... فهذه الرواية لا تناسبك.   

تقع الرواية في 142 صفحة، حجم  21x 14 cm

منشورات: قهوة للنشر

تاريخ النشر: مايو 2021

من الممكن إقتناؤها من موقع قهوة للنشر 


الأربعاء، 31 يوليو 2013

رحلة إلى ( أبي ) ...حديث نفس!




















تلك الوضعية ....
النظرة المغادرة ،
اليدان تسندان الوجة كعصا تُعين مسن
السفر وأنت في مكانك ، هكذا بكل بساطة ترحل في العمق وتغلق على روحك
هي حالة انتظار ! انتظار أم تذكر ؟
دومًا نظن أنفسنا أبطالًا! نريد من الآخرين أن يستسلموا لهذه الحقيقة
لكن وحدها حالة الانتظار .. .
تُمارينا ... نعتقد أننا في الواجهة لكنها  تجعلنا في مواجهة مع الزمن ، في غرق نحو الوقت أو ربما الذكريات ، وما الوقت إلا ذكريات ؟
وفي الواقع أن الآخر .. المُنتَظر.. هو البطل ، هو الذي جاء بقوة من البعيد وصنع آلةً زمنية ثم بكل ثقة أخذنا معه
أنت/أنا  المتكور هناك في  أقصى زاوية  من حجرات قلب الكون تنتظر ، أنت الصامت ، أنت الذي لم يستطع ظرف من قبل أن يروضك هكذا... لست بطلًا ، بل البطل من امتلك عليك سطوة الشوق وجمدك  كغريب وأنت الحي المفعم بالدعاء، المليئ بالصباح والمطر ، أنت الذي  تعتقد أنك الفريد ...الذي يفهم  الصحراء ويهوى شجر الليمون ، ولازلت تظن أنك الوحيد الذي  يعحبه  الطقس الحار وتكرار الأيام و تفاخر البشر !
تغادر مكانك طوعًا ، ذلك الذي شيدة أب وأثثه بأمله بك، تغادر البستان والوردة، الأم والديوان، تعِد الأمل أنك ستعود من رحلتك محملاً بهدايا من نوع آخر.. باقات من الصبر والحمد الكثير
وقد تنتهي الرحلة وتعود بشيءٍ من الأب ، بقصيدة ، ..أمنية ، وربما بسعفة !
 

الاثنين، 19 مارس 2012

الطبيعة والمعدن


صور إعلانية لثلاث طرازات مختلفة لسيارة Audi
حديثة ، أعجني توظيف الفكرة الواحدة في الإعلانات الثلاث ، بالإضافة إلى أن الفكرة بحد ذاتها رائعة .
الطبيعة تطغي وكأنها الأصل ، الفراغ كبير، ما في البسيطة وما أعلاها ينحني طربا وسعادة بمرور مركبة  وربما تسميه الطبيعة (معدن) لاحول له ولاقلب !
وكأنه عنصر ضعيف في الصوره لكن أفراد الطبيعة كرماء رحبوا به فمنحوه إشراقة ،لون، وصوت ، تقوسوا له ، ليفسحوا له  الحياة  فأصبح جزءًا منهم، خصوصا أن ذلك المعدن قد ترك المباني الشاهقة والخائفة خلفة ، حيث لا رائحة بحر ولا نوارس ترفرف.  

-أقترح الضغط على الصورة لمشاهدة أوضح.

الأحد، 9 أكتوبر 2011

باب وشباك


كان ياما كان  في قديم الزمان
توأمان يدعيان الفرح والحزن ، كانا متوادين يكملان بعضهما، الفرح يلقي بظلة على الحزن فيبتسم ، والحزن يغزل للفرح عباءة من ظلام الليل فيدفأ .
 الفرح ذو ولع بالخارج والحزن شغوف بتأمل الداخل. في دروب الحياة وجد الفرح لنفسه صحبة لا بأس بها، فصادق الأشجار والطيور والغيوم والمطر والأطفال فكان لا يذهب إلى مكان وإلا وله فيه صاحب.
أما الحزن فكان يحاول مصافحة تلك الكائنات لكنها لا تفهمه على حد تعبيره ، كان الحزن يحترم الليل، والنجمة البعيدة تومض تحية للحزن، أما الصمت فكان يصب صوته في فؤاد الحزن، والحجر المُسن كان يتوكأ على كتف الحزن،ومن بين الكائنات الملونة بلبل وحيد اجتذبه الحزن فكان بينهما عهدا لا تنقضه الأيام ! أخبر البلبل الحزن ما الذي يفعله الفرح في الخارج ،وكيف أنه يختلس لحظات من عمر الكائنات ويستدرجهم إلى موجة مجنونة  تأخذهم إلى شواطئ الحلم فلا يعودوا يذكرون طريق العودة.
الحزن لم يكن مُعجبًا بما سمع !
هكذا تخاصم الحزن والفرح ،وكان الفراق قدرهما، فشرع كلٌ منهما في بناء بيت لنفسه.
أنهى الفرح عمله سريعًا،وكان بشباكين رائعين مُزْهرين بأصُص الجوري، لكنه ولفرط عجلته نسي أن يصنع لبيته بابًا.
مع غروب الشمس مال لون الحزن إلى الشفق ، وأنهى بناء بيته بعد وقت طويل، فكان بيتا بباب واسع مهيب، لكن ولفرط تعبه لم يعد يملك طاقة إضافية لصنع شبابيك البيت .
وهكذا اعتاد الفرح أن يحط على البشر من الشبابيك مختلسًا خائفاً كضيف عابر.
بينما يدخل الحزن عليهم من أوسع أبوابهم ، مطمئنًا كصديق وفي.    

الخميس، 29 سبتمبر 2011

طابع البريد بصفته لوحة



أين تلتقي البحار بالصحاري ، الأسماك بالبلابل،العلماء بالفنانين،والأشجار بأدوات الحرب ؟
طابع البريد بالإضافة لعملة الأساسي ، تأْريخ  والأهم لوحة تشكيلية .
إن إجتاحتك يومًا ما رغبة في أن تستقل آلة الزمن وكالعادة نفذت التذاكر،
ليس عليك سوى السفر بصريًا في طوابع البريد.
بالنسبة لي هي إبحار عبر الزمن ومصدر إلهام .ماذا عنكم ؟      

الجمعة، 23 سبتمبر 2011

قلبي وعيني


القلب يبتسم
والعين تبتسم
كيف ؟ تأمل عيني إنسان عزيز، بعد أن تُهديه وردة أو حبّة عنب
تلك النظرة هي ابتسامة العيون
وقلبك الذي ومض وإلتقط صورة لذكرى إبتسامته ، كان يبتسم أيضًا!


التصميم من أرشيف مزهريات 2008

الاثنين، 12 سبتمبر 2011

حمامة القلب


هذا الرسم مُهدى إلى أمي الحبيبة



كانت أمي ولاتزال إحدى الكائنات المُلهمة لي، مُلهمة ببراءتها وتساؤلاتها وعباراتها الأقرب أحيانا من خواطري لنفسي .مُلهمة تعني لي أنها تجعلني أقف وأتأمل، أفكر حتى وأنا آكل ، أبتسم للفراغ ، تخلق سعادة خاطفة وطعما لذيذا للوقت ، هذه هي حالة الإلهام بالنسبة لي، إنها إلهام لأعيش الدقائق كما ينبغي ليس إلا .فمن منّ الله عليه بأم مثل أمي ؟
 
(طيّرت حمامة فوادي) عبارة أخاذة، بالتأكيد لكلٍ منا قاموسه الخاص وعبارات يرددها أكثر عن غيرها، وتلك إحدى عبارات أمي عندما تجزع من شيء ما، فتطير حمامة القلب وتأخذ معها الطمأنينة والسكينة وربما السلام !

العمل خاص بأحد المشاريع الورقية ، ولكن أحببت مشاركتكم تأملة  وربما أوحى إليكم بكتابة قصيدة ما !  أو رسم  إبتسامة  بخفة ريش حمامة القلب.