‏إظهار الرسائل ذات التسميات طفولة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طفولة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 28 سبتمبر 2019

زهرُ الليمون



.
هذا الكتاب هدية من الله، طُبع في التوقيت الذي قُدر له، ليسعدني ويُنقذني.
مجموعة قصصية، وكشأن جميع كتاباتي، هو للأطفال ... الصغار منهم والكبار 
  
كتبتُ في مقدمته : 
لو وجدت نفسكَ هنا فهي ليست مُصادفة، قد تكون التقيت بي في مكان وزمان عابرين وسألتك عن شيءٍ لم يكن ذي بال؛ عن الطريق المؤدي للخروج من المكان؟ أو موعد إغلاق المشرب، وغادر كل منا الزمان والمكان، وظننت أن هذا كل شيء، لكني عدتُ وكتبتك هنا، فقط لنتذكر أن القصص العادية لازالت تستحق الاحتفاء، وأننا بكل روتيننا نشكل جوهر الحياة.

هذه القصص ليست لمن هم فوق العادة، بل هي لأولئك الذين يحبون أن يكونوا كباقي البشر. على سبيل المثال يمضون عطلة نهاية الأسبوع على الشاطئ كنوارس وَليدَة، ذاهبة إلى رحلة تعارف مع قوس المطر، ويحكون للساحل قصصًا عادية تحدث كل لحظة على كوكب الأرض، وفي الوقت نفسه هي لأولئك الذين يبحثون عن شيء مختلف، ثم يكتشفون أن الاختلاف قد يكون في أُلفة الأيام.

إن كان ثمة توصية فهي قراءة القصص متسلسلة كما هي لأن هناك خيطًا يربط الشخصيات بعضها بعضًا. 

الكتاب متوفر في موقع جملون، وفي مكتبة Kinokuniya دبي مول
عدد الصفحات 90
حجم الكتاب 21X14سم
منشورات: قهوة للنشر والتوزيع
طبع بدعم من مبادرة 1001 عنوان


الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

ألف باء إنسان

للأطفال .. الصغار منهم والكبار
قبل سن الخامسة كنت أعتقد أنني الأجمل .. هكذا ببساطة 
في أول يوم دراسي رأيت فتيات شقراوات، وأخريات بشعر طويل مجدول كنخيل جدي وعينان سوداوين في اتساع حلم. 
أين أنا ؟
أدركت أنني أضيع في زحام الجميلات.اكتفيت أن أبقى الأجمل في عين والديّ.
،
في سن الثالثة عشر بدأتُ بكتابة الشعر ، أيضًا هكذا بكل ببساطة أسميته شعراً أنا متيقنة أنه الشعر أنه السحر، وإلّا ما الذي يهب حدقتي بريق نجمتين بعيدتين ؟  
أطلعتُ معلمتي على أشعاري، قالت لي أنني موهوبة وما أكتبه مميزًا رائعاً.

في مسابقة الشعر السنوية لطلبة المدارس كنت متأكدة أنني الأفضل، أنصتُ لكتابات من سبقنني في الإلقاء، كلام رائع،  يأخذ بيدك إلى جنة المشاعر، إلى مطر ناعم يشتاق له القلب.
أين أشعاري من كل هذا الفيض ؟ الحقيقة أنني أدركتُ أن ما أكتبه ليس شعراً 
اكتفيتُ أن أسميها خواطر وأنها تعني لي كعطر فريد أو ربما رفيق طريق وأنا أخوض تجربة عظيمة تدعى الحياة.
،
في سن السابعة عشر التحقتُ بالجامعة، ولزمنٍ اعتقدتُ أنني الفتاة الأكثر جدية في طلب العلم والأكثر استعداداً لمساعدة الغير. 
ثم عند استلام النتائج الفصلية عرفتُ أنني ضمن الأفضل ولستُ الأفضل. 
ولم أكن الفتاة الأكثر شعبية بين صديقاتي لأن هناك مساحة خاصة أردتها أن تبقى دون آثار لخطوات الآخرين ولم يرق هذا للجميع.
اكتفيتُ أن أخلص لعملي وأن (أحب لأخي ما أحب لنفسي) 
،
بدأتُ أرسم ، ولم أعتقد شيئًا اتجاه لوحاتي، كنتُ أتركها ملقاه في أماكن متفرقة من طريق حياتي، لم أعرف رأي البشر اتجاهها وهكذا بقيت تلك اللوحات حتى اليوم هي الشيء الأكثر تقديراً في وجداني لأنها لم تجد بشراً يقيمونها ويدققونها... يرفعونها أو يسقطونها.

لم تكن الأولى ولا الأخيرة ولا الوسطى حتى، لم أطّلع على مدارس الرسم، فقد كان للقلب دروسه الفطرية وشغفه...شغفه بالإنسان وجاره، بالوردة وراويها، بالتراب والقمر. 
    
بقيت تلك اللوحات بسيطة كدمعة، كورق وخطوط تقود إلى درب الروح ..روحي أنا، وليس أحدٌ آخر، لا تسعي أن تكون الأفضل المطلق بقدر ما هي انفعالًا إنسانياً يُعبّر عن وجود إنسان ما،  يَعبر نفق الحياة بحب وسلام. 
،
من أنت من أنا من نحن في زحام البشر ...التواريخ والأيام ...الواقع والأحلام ؟
إننا نعتقد أننا الأفضل في كل شيء، وهذا شيء جميل لكنه غير صحيح.
نطلب من الآخرين أن يقدسوا هذه الحقيقة، وهذا مطلب طبيعي لكنه لن يتحقق مطلقاً 
نتوقع فرح الزملاء بنجاحنا، لكنه توقع لا إنساني لأنهم يرغبون بجزء من نجاحنا 
نحاول أن نظهر بمظهر الإنسان المختلف والحقيقة أننا متشابهون كثيرًا ومختلفون قليلاً، وهذا القليل المختلف يملكة الجميع دون استثناء. 
ومن الجميع قليل لم يهملوا اختلافهم... رعوه ثم صادقوه فأصبحوا علماء وشعراء وفنانين ونجارين وعمال وحدادين أيضاً ، يصنعون براويز لشبابيك نطل منها نحن على الحياة والأمل. 
،
بطاقة تعريف : أنا مجرد شخص يعبر هذه الدرب وأشبه آخرين عبروها وهذا التشابه أحد أسباب سعادتي وتجولي حتى اليوم بين كل هذه الدروب، سأترك هنا شيئا جميلًا، سأزرع زنبقة أو سأترك لوحة لإنسان يُطيّر عندليباً .
....