تنويه: هذه الخواطر تحتوي على مفردات غير مناسبة لمن هم فوق الثانية والعشرين عاما.

كنت تتمنى أن يفتح الأصدقاء أبواب قلوبهم وأنت من تعتذر عن الحضور، وأن يرحب
بك العالم لأنك ترى في نفسك بذور خير تستحق، والنقيض أيضا فقد كنت لتموت بهجة لو تم نسيانك تماما من الوجود. كنت
تتمنى حقيقة أن تكون من تختار ما سبق، لا أن يتم نفيك وتجاهلك
وتصنع نسيانك عمدًا لجريمة ارتكبتها رغمًا عنك، ألا وهي نعمة وجودك التي
أنعم الله بها عليك وجحدها البشر فيك !
فلا وجود للأصدقاء
لأنك مصر على التقدم، وهم يتمنون إصابك بالشلل التام، شلل الأمل والحياة.
يُشبهون تجار الدين الذين ينصحونك بالزهد وهم يرفلون في ملذات الدنيا.
يصر الأصدقاء أو الأعداء لا فرق أن يبقوا أنفسهم في دائرة حياتك، فهذا يؤهلهم أن يزرعوا طريقك بالألغام وأشياء أُخر! وفي نهاية القصة يأتون
لإنقاذك وتخليصك مرتدين أقنعة بريئة !
مستغلين تهذيبك. مبروك للمرة الثالثة والأخيرة!
فأنت أدركت أخيرًا أن العالم لا يتسع للمهذبين، ولا الحالمين. ولأنهم لا
يملكون تلك الفسحة الواسعة التي في صدرك، نعتوك (بالمعقد)! فعقلهم لا يستوعب
مُطلقًا أنك وبعد نجاتك من الفخاخ التي نصبوها لك واحدًا تلو الآخر، قد كُتب لك عمر جديد بقلب من حديد! وأنه دائما لديك القدرة على رصف طريقك الخاص، وأنك بعد كل
دروس الخذلان،
قد وطنّت روحك على الاستمتاع بكل مباهج الحياة التي لا تلتقطها بصيرتهم.
لا يصدقون أن جنة الدنيا في ببيتك العاجي على أطراف
المدينة، وأن حديقة منزلك ذات الشجرة الواحدة هي مكانك السياحي المفضل !
حيث مظلة القش، وأسفلها طاولة الخيزران بأربعة مقاعد تستند عليها فلا
تقع، ويقع معها عالمك، عفوا أعني العالم. هناك حيثُ تصلي .. تكتب ..
ترسم..تتذكر و تغني، أو تخطط لجدول أعمال الغد، فأنت لازلت مخلصًا في أداء
مهامك. وعندما تضيق بك تلوذ بسورة (يس)،
وتحتمي بدفء عائلتك، أو تهرب إلى داخل موجة.
.